الشيخ علي الكوراني العاملي
83
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
وقال الشعبي وغيره : أصابت معاوية في آخر عمره لَوْقة ) . انتهى . وتدل رواياتهم على أن حالته كانت فاحشة فكان يلف وجهه بعمامة ! قال في هامشه : قال الجاحظ في البيان والتبيين : 3 / 134 : لما سقطت ثنيتا معاوية لفَّ وجهه بعمامة ثم خرج إلى الناس ) . وفي الطبراني في الكبير : 19 / 306 : ( ثم دعا بعمامة فلف بها رأسه وشِقَّ وجهه ثم خرج ) ( ونحو حديث ابن عساكر في حلية الأولياء : 9 / 154 ، ومجمع الزوائد : 9 / 355 ) . والصحيح ( اللُّقْوة ) بالضم : ( داء يأخذ في الوجه يعوَجُّ منه الشِّدْق . ورجل ملقوٌّ قد لُقي ) ( العين : 5 / 212 ) . وفي التعاريف : 1 / 625 : ( اللقوة مرض ينجذب له شق الوجه إلى جهة غير طبيعية ، ولا يحسن التقاء الشفتين ولا تنطبق إحدى العينين ) . وفي / 14 : ( لما أصاب معاوية اللقوة بكى ! فقال له مروان : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : راجعت عنه عزوفاً ، كبرت سني ورق عظمي ، وكثر الدمع في عيني ، ورميت في أحسني وما يبدو مني ! ولولا هواي في يزيد لأبصرت قصدي فخرج على الناس معصباً وجهه ) . ( ونحوه في تاريخ دمشق 59 / 61 ) . وقال الذهبي في تاريخه : 4 / 315 ، وسيره : 3 / 155 : ( وكان يخرج إلى مصلاه ورداؤه يحمل من الكبر . ودخل عليه إنسان وهو يبكي فقال : ما يبكيك ؟ قال : هذا الذي كنتم تمَنَّوْنَ لي ) ! ! وأصابت اللُّقوة عدداً من منتقصي علي ( عليه السلام ) ! ففي معجم الشعراء للمرزباني / 31 ، أن عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص الأموي أصابته اللقوة : ( سمي الأشدق لأنه صعد المنبر فبالغ في شتم علي رضي الله عنه فأصابته لقوة ، وقتله عبد الملك بيده لأنه دعا إلى نفسه ، لما استخلفه عبد الملك على دمشق ، عند توجهه لقتال مصعب بن الزبير ) !